فوز جبهة تحرير شعب تيغراي في الانتخابات الإقليمية في إثيوبيا يفتح الباب أما طموحاتها في الاستقلال

0

أُعلن فوز جبهة تحرير شعب تيغراي، الحزب الحاكم لإقليم تيغراي الذي يتمتع بالحكم الذاتي، في الانتخابات الإقليمية المثيرة للجدل التي أجريت يوم الأربعاء. مما فتح شهية الإقليم لتحقيق طموحاته في الاستقلال عن أديس أبابا.

ويأتي ذلك بعد أسبوع واحد فقط من إعلان مجلس الاتحاد الإثيوبي أن الانتخابات كانت “باطلة”، وغير دستورية.

من جانبه قال رئيس الوزراء آبي أحمد، في مقابلة مع هيئة الإذاعة الإثيوبية في إقليم تيغراي، إن الانتخابات غير شرعية وشبهها بحال المحتلين الذين يبنون بشكل غير قانوني منازل أكواخ على أرض لا يملكونها.

وفازت جبهة تحرير شعب تيغراي بنسبة 98.5 % من 190 مقعدًا لمجلس تيغراي الإقليمي، وتم تقاسم بقية المقاعد بين أحزاب المعارضة. بينما تم تسجيل أكثر من 2.6 مليون ناخب في هذه الانتخابات، وبلغت نسبة المشاركة 97% ، وفقًا للجنة الانتخابية في تيغراي، التي تأسست قبل ثلاثة أشهر بعد أن قررت الحكومة الفيدرالية تأجيل الانتخابات الوطنية لفترة غير محددة من الوقت بسبب فيروس كورونا ورفض المجلس الوطني للانتخابات إجراء انتخابات إقليم تيغراي.

وقال أبراها ديستا، رئيس حزب معارض أصغر “أرينا تيغراي” بعد الانتخابات:”أصبحت تيغراي رسميًا دولة بحكم الأمر الواقع”. وأضاف: “للمرة الأولى سُمح لأحزاب المعارضة بالمشاركة في الشؤون السياسية وتم إعطاؤهم مبلغًا لا بأس به من الميزانية، بينما شوهد الشباب يشاركون بنشاط في السياسة الإقليمية”.

وواصل:”إن هذا انتصار كبير لشعب تيغراي”.

كان حزب تيغراي الحاكم والحكومة الفيدرالية الإثيوبية على خلاف منذ فترة وجيزة بعد وصول رئيس الوزراء آبي أحمد، وهو من الأورومو، إلى السلطة في أبريل 2018. وزعمت الحكومة الفيدرالية مرارًا وتكرارًا أن جبهة تحرير شعب تيغراي تحاول إضعاف الوحدة الوطنية للبلاد.

من جانبها ألقت جبهة تحرير شعب تيغراي باللوم على إدارة آبي أحمد في محاولة فرض ديكتاتورية الرجل الواحد، موضحة أن إدارته ليس لديها مصلحة حقيقية في إجراء انتخابات ديمقراطية.

وقال ديبريتسيون جيبريمايكل، رئيس تيغراي في بيان:”لا مكان للإشارة إلى المواد القانونية إذا تبين أنها غير مقبولة لدى شعبنا، إن شعب تيغراي هو الوحيد الذي يمكنه تقرير مصيره والدستور سيسمح له بممارسة الاستقلال والحكم الذاتي”. “أي محاولة لرفض الانتخابات ستكون غير مقبولة”.

وتمثل تيغراي إحدى ولايات إثيوبيا المتمتعة بالحكم الذاتي وهي موطن لأكثر من 6 ملايين شخص. وهي المنطقة الوحيدة التي لا يتمتع فيها الحزب الحاكم في الحكومة الفيدرالية، حزب الازدهار، بأي سلطة أو نفوذ سياسي.

وهيمن حزب جبهة تحرير شعب تيغراي على حزب رئيس الوزراء الراحل ميليس زيناوي الذي قاد إثيوبيا بقبضة من حديد لمدة 17 عامًا تقريبًا منذ 1995 إلى 2012، هيمن على السياسة الإثيوبية لما يقرب من ثلاثة عقود.

وكان صوتًا قويًا في الائتلاف الحاكم السابق لحزب الشعب الإثيوبي الديمقراطي الثوري، والذي تم تفكيكه نهاية العام الماضي واستبداله بحزب الازدهار الجديد بقيادة رئيس الوزراء الحالي.

ورغم بدايته اللافتة بمشاريعه الإصلاحية في البلاد، سرعان ما تلاشت  النوايا الحسنة لآبي أحمد، وبلغت ذروتها في الاحتجاجات الكبيرة على مقتل المغني الناشط هاتشالو هونديسا في يونيو.

وليست تيغراي فقط من تعاني من الاضطرابات والتوترات كذلك الحال مع أقاليم أخرى كلها تنشد الحكم الذاتي أو إنشاء دول جديدة.

وكتب الأستاذ بجامعة تافتس مولوجيتا جي بيرهي: “أعمال الشغب المستمرة في أوروميا وولايتا؛ تدفع الدولة إلى التشرذم في منطقة أمهرة، والمواجهة بين الحكومة الفيدرالية وإقليم تيغراي جعلت من قضية بقاء الحكومة موضع تساؤل “.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.