أكثر من 600 شركة تطرد عمالها بسبب فيروس كورونا في كينيا

0

طردت 604 شركة في كينيا عمالها بسبب جائحة فيروس كورونا التي لا تزال تنتشر في البلاد.

وتشير الإحصاءات إلى أن الموظفين في كينيا خسروا 1.7 مليون وظيفة حسب تقديرات مكتب الإحصاء الوطني الكيني.

وقالت جاكلين موغو، المديرة التنفيذية لاتحاد الموظفين الكينيين، إن دراسة استقصائية حول تأثير كورونا على أعضائها تظهر أن كل منظمة فقدت 33 وظيفة في المتوسط ​​بين مارس وأغسطس 2020.

ووضحت بعض التقارير أن 83.6 % من إجمالي القوى العاملة في كينيا تتألف من العمال غير النظاميين، وهم الأكثر تعرضًا لكورونا.

وقالت موغو لصحيفة ذا نيشن الكينية: “الواقع أسوأ بكثير من ذلك”، فالديون الجديدة الصادمة التي تراكمت في كينيا في موسم كورونا تصل لقيمة 410 مليارات شلن.

وأوضح الاتحاد أنه حتى قبل كورونا، دق بالفعل ناقوس الخطر كون الشركات كانت تحت ضغط وفقدان الوظائف، وكورونا أدى إلى تفاقم الوضع.

وقالت موغو: “لكن الحقيقة هي أن الأسوأ لم يأت بعد، حيث يواصل العمال الكفاح مع تأثير الجائحة، وخاصة عواقب الإغلاق المفاجئ للأنشطة الاقتصادية”.

وأضافت أنه في العام الماضي وحده أعلنت الشركات الأعضاء في الاتحاد عن وجود 7 آلاف موظف فائض عن الحاجة، لأسباب مختلفة من بينها عمليات الدمج والاستحواذ، والتغيير في البيئة التنظيمية في قطاع النقل والتعليم.

ويُظهر استطلاع الاتحاد الأخير أن متوسط ​​عدد الموظفين لكل مؤسسة كان 405 اعتبارًا من 29 فبراير 2020. وانخفض هذا إلى 372 موظفًا اعتبارًا من 1 أغسطس 2020.

وأضافت موغو: “بالإضافة إلى ذلك، نشهد ارتفاعًا في النزاعات التجارية التي تم الإبلاغ عنها في المحكمة الصناعية ووزارة العمل والحماية الاجتماعية الناشئة عن الإجراءات التي اتخذها أصحاب العمل للتخفيف من تأثير الوباء على الشركات”.

لكن المحاكم حثت أصحاب العمل والموظفين على الحوار.

وقالت أيضا: “حتى الآن، أعلنت 60 من الشركات الحديثة في الاتحاد تسريحات عن العمل بسبب الأداء الضعيف للأعمال نتيجة تأثيرات كورونا، على سبيل المثال، انخفاض الطلب على السلع والخدمات”.

وتأثر عالم العمل بشدة بفرض تدابير الإغلاق، والتي تشمل أشكالًا مختلفة من إغلاق أماكن العمل.

وقالت موغو: “بالإضافة إلى البطالة المتزايدة، شهد نقص ساعات العمالة العالمية أيضًا زيادة كبيرة حيث تضطر الشركات إلى تقليل العمل لموظفيها من أجل تقليل التكاليف أو الخسائر وكذلك مراعاة التوجيهات الحكومية”.

وتقدر منظمة العمل الدولية أن ساعات العمل العالمية في الربع الثاني من عام 2020 ستكون أقل بنسبة 10.5 % مما كانت عليه في الربع الأخير قبل الأزمة.

وفي إفريقيا، تشير التقديرات إلى أنه بحلول الربع الثاني من عام 2020، ستكون القارة بعيدة بنسبة 9.6 % عن ساعات العمل التي كانت عليها قبل الأزمة.

ويوضح تقرير التوقعات الاقتصادية الإقليمية لشرق إفريقيا لعام 2020 الصادر عن الاتحاد الأفريقي أنه مع صدمات كورونا، من المتوقع أن ينخفض ​​نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للمنطقة بشكل حاد في عام 2020 من 5.1 % قبل كورونا إلى 1.2% (عند خط الأساس) و 0.2% (في أسوأ حالة).

وتعد قطاعات الخدمات، ولا سيما الضيافة والسياحة والسفر والطيران والتجارة والخدمات اللوجستية، الأكثر عرضة للإجراءات التقييدية لأزمة كورونا وعمليات الإغلاق المطبقة في البلاد.

وردًا على ما تم كشفه من أن الحكومة اقترضت 4.5 مليار شلن كل 24 ساعة في أول 90 يومًا من الإصابة بفيروس كورونا في كينيا، قال الاتحاد إنه إذا تم استخدام هذه الأموال في قطاع العمل، فيمكن معالجة أزمة العمل إلى الأبد.

ويمكن للحكومة إنشاء صندوق إعفاء من الأجور لدعم أصحاب العمل في تغطية نسبة من تكاليف رواتبهم خلال هذه الفترة أو في المستقبل.

وقال: “علاوة على ذلك، يمكن أن تكون الأموال مفيدة أيضًا في تطوير سياسة حماية اجتماعية شاملة لدعم العاطلين عن العمل والضعفاء والبرامج الإستراتيجية لتعزيز تعافي المؤسسات”.

وأشار إلى أن 4.5 مليار شلن يمكن أن تدعم رواتب 5،783 عاملاً لمدة عام واحد بمتوسط الأجور الحالي البالغ 778،248 شلنًا في السنة أو 22670 عاملًا لمدة عام واحد بمتوسط الحد الأدنى للأجور الحالي البالغ 16541 شلن.

ورحب الاتحاد بالعديد من المبادرات القائمة، مثل التخفيضات الضريبية والمبادرات لزيادة السيولة للشركات.

وقالت موغو، إن التخفيف التدريجي للقيود والسماح بالسفر الدولي والمحلي ساعد بعض الشركات على استئناف عملياتها ببطء. وأنه يجب إعطاء الأولوية لحماية الضعفاء، وخاصة النساء والشباب.

فمزيد من الدعم للمجموعات المتضررة بشدة مثل الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال برامج التحفيز على التمويل سيسمح بالانتعاش السريع، على حد قولها.

ويريد الاتحاد من الحكومة أن تستمر في السياسات المالية الحكيمة والنقدية التيسيرية التي من شأنها أن تحفز الطلب الكلي وتخلق المزيد من فرص العمل.

ولكن المراقبون يشككون في استجابة الحكومة لاقتراحات الاتحاد خاصة لما تعانيه الحكومة الكينية من فساد عرقل محاولات الاصلاح وانتشال البلاد من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها قبل كورونا وتفاقمت أكثر مع استمرار الجائحة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.