أفريكوم تسعى لتوسيع صلاحياتها لشن ضربات جوية ضد حركة الشباب المجاهدين في كينيا

0

تضغط القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” حاليا للحصول على صلاحيات جديدة تمكنها من شن ضربات مسلحة بطائرات بدون طيار تستهدف مقاتلي حركة الشباب المجاهدين في أجزاء من شرق كينيا بحسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نقلا عن أربعة مسؤولين أمريكيين.

وتسعى أفريكوم من خلال هذه الخطوة إلى توسيع منطقة الحرب عبر الحدود خارج الصومال إلى غاية كينيا نظرا لتوسع نفوذ حركة الشباب المجاهدين في شرق كينيا.

وتنتظر أفريكوم الحصول على موافقة وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر ثم الرئيس دونالد ترامب لتوسيع الصلاحيات بهذا الشأن.

وبحسب المسئولين فإن ضغوط أفريكوم للحصول على صلاحيات أوسع جاءت بعد هجوم حركة الشباب المجاهدين في شهر يناير الماضي والذي استهدف القاعدة العسكرية الأمريكية في خليج ماندا باي، بكينيا، وأسفر الهجوم عن مقتل جنود أمريكيين كما تسبب في أضرار بملايين الدولارات.

وأضاف المسؤولون أن القادة الأمريكيين رغم مسارعتهم بعد هذا الهجوم على الفور بتعقب مقاتلي حركة الشباب المجاهدين الذين نفذوا الهجوم على القاعدة الأمريكية. وتمكن القادة من الحصول على إذن سريع لتنفيذ غارات بطائرة بدون طيار في الأراضي الكينية، إلا أن القوات الأمريكية لم تتمكن من تنفيذ الهجوم كون مقاتلي الحركة نجحوا في الانسحاب إلى داخل الأراضي الصومالية بشكل سريع.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن القادة الأمريكيون يخشون بعد تداعيات الكارثة من افتقارهم إلى المبادئ التوجيهية التي تسمح لهم بشن غارات بطائرات بدون طيار في كينيا في حالة هجوم جديد لحركة الشباب المجاهدين هناك مرة أخرى.

من جانبه رفض الكولونيل كريستوفر كارنز المتحدث باسم القيادة العسكرية في أفريقيا التعليق على السلطات الجديدة. وقال في رسالة بالبريد الإلكتروني للصحيفة: “إن أفريكوم تدرك بالتأكيد الحاجة إلى ممارسة ضغوط دولية متسقة على حركة الشباب المجاهدين ومراقبة نشاطهم ووجودهم ومواجهتهم بنشاط لمنع انتشارهم.. ويمكن أن يتخذ هذا عدة أشكال”.

وبدوره قال أنطون تي. سيميلروث المتحدث باسم البنتاجون في رسالة أخرى بالبريد الإلكتروني: أن “الجيش الأمريكي سيدافع عن الولايات المتحدة بأفرادها ومواطنيها عند الضرورة في أي مكان في العالم”، لكنه لم يتطرق إلى المبادئ التوجيهية الجديدة.

ووفقا للمسؤولين، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، فإن قيادة أفريكوم تسعى لصلاحيات تسمح لها بشن هجمات استباقية حتى قبل حدوث أي هجوم من حركة الشباب المجاهدين.

ويتوقع مسئولون أن ترفض كينيا إعطاء هذه الصلاحيات على أرضها،  لكنهم لا يستبعدون رضوخها للأمر الأمريكي.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أنه في حال تمت الموافقة على توسيع هذه الصلاحيات في شرق كينيا فإنه سيتعين على أفريكوم الحصول على موافقة الحكومة الكينية على أي ضربة تنوي تنفيذها على عكس ما هو الحال مع الصومال، حيث لا تحتاج  أفريكوم لإذن من الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب، بعد منحها الصلاحيات الشاملة لتنفيذ أي ضربات في الصومال دون حاجة لإذن.

وبينما أعربت قيادة أفريكوم عن رغبتها في توسيع الصلاحيات في كينيا لشن هجمات، طلب الرئيس الكيني أوهورو كينياتا من ترامب – خلال زيارة للبيت الأبيض فبراير الماضي – الحصول على مساعدة إضافية لمكافحة ما يسمى الإرهاب، بما في ذلك “الدعم الجوي المسلح” للمساعدة في مكافحة حركة الشباب المجاهدين بحسب أحد المسئولين.

من جانبه فإن وزير الدفاع إسبر – الذي كان يدرس خفض القوات الأمريكية في القارة الإفريقية في إطار تعديل عالمي للقوات لمواجهة التهديدات الجديدة من الصين وروسيا – أعرب في البداية عن تردده في الموافقة على الصلاحيات الجديدة.

ولكن المسؤولين قالوا إنه رضخ للمبادئ التوجيهية الجديدة بدلاً من أن يُنظر إليه على أنه يرفض إجراءً مهمًا لحماية القوات الأمريكية بحسب المسئولين.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن حركة الشباب المجاهدين أكبر وأنشط فرع عالمي لتنظيم القاعدة، أصدرت تهديدات جديدة محددة خلال الأشهر الأخيرة ضد الأمريكيين في شرق إفريقيا وحتى ضد الولايات المتحدة.

وشنت حركة الشباب المجاهدين هجماتها الأخيرة على القوات الأمريكية فيما يدخل في إطار “عمليات القدس لن تهود” في رد على إعلان الرئيس الأمريكي ترامب القدس عاصمة للكياني الإسرائيلي المحتل.

وتوعدت باستمرار مقاتليها في استهداف المصالح الأمريكية والإسرائيلية أينما وجدت.

ونفذت بالفعل الحركة هجوما في العاصمة الكينية نيروبي قتل فيه أجانب بجنسيات غربية، أحدهم أمريكي يهودي، أعقبه هجوم آخر نفذه مقاتلو الحركة على أكبر قاعدة أمريكية في الصومال في بلدويقلي والتي قتل فيها أكثر من 121 جندي أمريكي و12 من القوات الإسرائيلية إضافة لهجوم قاعدة ماندا باي الذي قتل وأصيب فيه أكثر من 17 جندي أمريكي فضلا عن قتلى من القوات الكينية وخسائر مادية ضخمة.

يجدر الإشارة إلى إعلان الحركة مقتل 4 جنود أمريكيين وإصابة 3 آخرين الأسبوع الماضي في هجوم جديد لمقاتلي الحركة على رتل مشترك للقوات الأمريكية والصومالية الخاصة في ضاحية مدينة كسمايو بولاية جوبا جنوب الصومال. مما اضطر القوات الأمريكية لإخلاء قاعدتها في المنطقة والانسحاب، بينما سيطر مقاتلو الحركة على القاعدة والمنطقة وأصدروا صورا توثّق سيطرتهم عليها.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.