إثيوبيا: حكومة آبي أحمد تتهم أبرز شخصية معارضة بالإرهاب

0

اتهمت الحكومة الإثيوبية جوهر محمد، أبرز شخصية معارضة إضافة إلى 23 آخرين بارتكاب جرائم تتعلق بما يسمى الإرهاب والاحتيال في الاتصالات، حسبما أعلن مكتب المدعي العام يوم السبت.

وبهذه التهم الموجهة من قبل الحكومة يمكن أن يواجه المعارضون السجن مدى الحياة في حال ثبتت إدانتهم.

ومن المرتقب أن يمثل المعارضون المتهمون أمام المحكمة يوم الاثنين.

وتتعلق الاتهامات بأعمال العنف الدامية التي اندلعت في يوليو / تموز في أجزاء من العاصمة أديس أبابا ومنطقة أوروميا بعد مقتل المغني والناشط هاشالو هونديسا، وهو صوت بارز في الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي أدت إلى وصول رئيس الوزراء آبي أحمد إلى السلطة في عام 2018.

وقالت السلطات إن أكثر من 180 شخصًا قتلوا في اضطرابات يوليو.

ويحظى جوهر، الإعلامي الشهير الذي تحول إلى السياسة، بدعم كبير بين الشباب في منطقة أوروميا وعاد إلى إثيوبيا بعد تولي آبي أحمد منصبه وعمل على حث المنفيين على العودة إلى ديارهم وسط إصلاحات سياسية كبيرة أدت إلى حصول رئيس الوزراء الإثيوبي  على جائزة نوبل للسلام العام الماضي. كان أبرزها عقد مصالحة مع الجارة إريتريا بعد سنوات من المقاطعة.

ويشكل الأورومو أكبر مجموعة عرقية في إثيوبيا، لكنهم لم يتقلدوا المنصب الأعلى في البلاد إلا بعد ثورتهم التي جاءت بآبي أحمد للسلطة، ولكن الأخير فشل في معالجة التوترات العرقية والعنف بين الطوائف التي أضحت تشكل تحديا متزايدا لإصلاحاته.

وانتقد جوهر رئيس الوزراء الإثيوبي بشدة، وكان آخر انتقاداته له، تأجيل الانتخابات العامة التي كان من المقرر إجراؤها في أغسطس بسبب تفشي فيروس كورونا.

وينتهي تفويض الحكومة أواخر الشهر المقبل ولم يتم تحديد موعد جديد للانتخابات.

واعتقل جوهر وعدة آلاف من المحتجين خلال أحداث العنف في يوليو / تموز. وأكد محاموه مرارًا أنه سجن بسبب آرائه السياسية ودعوا إلى إطلاق سراحه.

وقال محاميه تولي بييسة لوكالة أسوشيتيد برس إن الاتهامات أذهلت الفريق القانوني ولم يتمكن من التعليق عليها لأنه اكتشف ذلك فقط من خلال قراءة الإعلان الرسمي على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال: “هذا أمر غير أخلاقي. لم أسمع شيئًا كهذا “، ويتوقع أن يتلقى تفاصيل في المثول أمام المحكمة يوم الاثنين.

وحذرت جماعات حقوق الإنسان من أن مثل هذه الاعتقالات تظهر أن إصلاحات آبي أحمد السياسية آخذة في الانزلاق.

من جانبهم نظم الشباب في أوروميا عددًا من الاحتجاجات الأخيرة للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين، كان منها احتجاج في أواخر أغسطس خلف عشرات القتلى، وفقًا للجنة حقوق الإنسان الإثيوبية.

وكتب آبي أحمد مقال رأي نُشر هذا الأسبوع في مجلة “إيكونوميست” قال فيه أن “الأفراد والجماعات، الساخطين من التحولات الجارية، يستخدمون كل شيء تحت تصرفهم لعرقلة مسارهم. إنهم يحصدون بذور الانقسام والكراهية بين الأعراق والأديان ورفض “الديماغوجيين الخطرين”.

أيضا أقر رئيس الوزراء بارتكاب انتهاكات على يد قوات الأمن خلال فترات الاضطرابات، قائلاً: “ندرك أن أنشطة إنفاذ القانون تنطوي على خطر انتهاك حقوق الإنسان وإساءة استخدامها بالنظر إلى المؤسسات التي ورثناها”. وقال إن الإصلاحات الأمنية تستغرق وقتا.

تأتي هذه الأحداث في وقت يسير فيه إقليم تيغراي نحو الاستقلال بعد نجاحه في إتمام انتخابات محلية فاز بها بالغالبية حزب جبهة تحرير شعب تيغراي.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.