حمدوك يقيل محافظ كسلا بعد الاضطرابات وحصار ميناء بورتسودان

0

أقال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، صالح عمار، محافظ مدينة كسلا بشرق السودان، بعد أسابيع من الاحتجاجات والاشتباكات الدامية مع قبيلة البجا وفرض حصار على ميناء بورتسودان بحسبما أفادت وكالة أنباء سونا الرسمية.

ولم يسم رئيس الوزراء على الفور بديلا لعمار.

وعيّن صالح عمار المنتمي لقبيلة بني عمرو المتنافسة مع قبيلة الباجا، محافظا لمدينة كسلا في يوليو/ تموز عندما عين حمدوك حكاما مدنيين لـ 18 محافظة في البلاد.

واعتبرت هذه الخطوة في ذلك الوقت خطوة رئيسية إلى الأمام في انتقال السودان إلى الديمقراطية.

وأدى تعيينه إلى احتجاجات واشتباكات مع منافسه من قبيلة الباجا. ومُنع من دخول كسلا وبقي في العاصمة الخرطوم قبل أن تتصاعد الاحتجاجات في أغسطس / آب، مخلفة ما لا يقل عن ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى.

وتصاعدت التوترات في المنطقة منذ ذلك الحين.

وأعيد فتح ميناء بورتسودان على البحر الأحمر الأسبوع الماضي بعد حصار استمر ثلاثة أيام أطبقه متظاهرون من الباجا بشأن اتفاق السلام الذي أبرم في 3 أكتوبر / تشرين الأول منددين بتهميشه لقبيلتهم.

وتركز الاتفاق، الذي تم التصديق عليه في عاصمة جنوب السودان، جوبا، على حل النزاعات في منطقة دارفور الغربية وولايات النيل الأزرق وجنوب كردفان الجنوبية.

واحتج من في الشرق على أن الفصيلين اللذين شاركا في “المسار الشرقي” لعملية السلام لا يمثلان قوى سياسية على الأرض.

وبحسب الباجا، فإن ممثلي المنطقة الذين وقعوا الاتفاق بين الجماعات المسلحة والحركات السياسية والحكومة جاءوا من بني عامر.

من جانبه أشاد المجتمع الدولي باتفاق السلام باعتباره معلما رئيسيا لإنهاء عقود من الحرب في السودان.

ويسير البلد الأفريقي على طريق هش بعد انتفاضة شعبية أدت بالجيش إلى الإطاحة بالزعيم السابق عمر البشير في أبريل 2019. وحكومة عسكرية مدنية تحكم البلاد الآن، مع احتمال إجراء انتخابات في أواخر عام 2022.

وقال عمار، دون تقديم أدلة، أن أنصار البشير كانوا وراء الاحتجاجات.

وفي أماكن أخرى في السودان، نزح أكثر من 4500 شخص في ولاية جنوب دارفور الأسبوع الماضي بسبب استمرار الاشتباكات بين فصائل جماعة متمردة قاطعت اتفاق السلام الأخير بين الحكومة الانتقالية وتحالف المتمردين، وفقًا لوكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القتال بين فصائل حركة تحرير السودان المتمركزة في دارفور بقيادة عبد الواحد محمد النور اندلع في وقت سابق هذا الشهر في منطقة شرق الجبل.

ووقعت الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية السودانية، وهي ائتلاف من عدة جماعات مسلحة، اتفاق سلام في وقت سابق من هذا الشهر، متوجًا المحادثات الصعبة التي كانت جارية في جوبا منذ أواخر العام الماضي.

وترفض جماعة عبد الواحد الحكومة الانتقالية ولم تشارك في المحادثات. وانتقدت الصفقة قائلة إنها “لا تختلف عن” الصفقات السابقة الأخرى التي لم تنه الحروب.

ويحدد الاتفاق شروطا لدمج المتمردين في قوات الأمن، والتمثيل السياسي، والحقوق الاقتصادية والأراضي.

وشاركت أكبر جماعة متمردة في السودان، حركة تحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، في المحادثات لكنها لم تتوصل بعد إلى اتفاق مع الحكومة، مما يعكس التحديات التي لا تزال تواجه عملية السلام.

ودعا الحلو إلى دولة علمانية لا دور للدين فيها في التشريع وحل مليشيات البشير وتجديد الجيش في البلاد.

وقالت الجماعة إنه في حالة عدم تلبية مطالبها، فإنها ستطالب بتقرير المصير في المناطق التي تسيطر عليها في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وقال جوناس هورنر، محلل شؤون السودان البارز في مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية، في وقت توقيع الصفقة إن الجماعتين اللتين لم توقعا على اتفاق السلام “هما المجموعتان المسلحتان الوحيدتان في السودان اللتان تتمتعان بقدرات عسكرية ذات مغزى وتمثلان دوائر انتخابية مهمة”، مشيرًا أن غيابهم يجعل الصفقة غير مكتملة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.