بعد أفغانستان ترامب يطالب بخطة لسحب القوات الأمريكية من الصومال

0

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكبار مستشاريه بأنه يريد سحب القوات الأمريكية من الصومال، حسبما كشفت وكالة بلومبرغ نقلا عن أشخاص مطلعين على الأمر، مما يسمح له بالوفاء بتعهداته الانتخابية بإعادة الجنود إلى الوطن على الرغم من أن معظم البلاد لا تزال تحت سيطرة حركة الشباب المجاهدين.

وشرع البنتاغون في صياغة خطط للرئيس، وشملت المناقشات مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين ووزير الدفاع مارك إسبر ورئيس الأركان المشتركة مارك ميلي، وفقًا للأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم أثناء مناقشة المداولات الخاصة.

ولدى الولايات المتحدة 650 إلى 800 جندي في الصومال بحسبما أعلنت القيادة الأمريكية العسكرية في إفريقيا “أفريكوم”، بما في ذلك القوات الخاصة التي تشارك في قتال حركة الشباب المجاهدين إلى جانب القوات الصومالية وقوات الاتحاد الإفريقي.

من جانبه قال الرئيس الصومالي محمد فرماجو في مقابلة، إنه يود بقاء القوات الأمريكية، مضيفًا أنه يعتقد أن بلاده بمساعدة الولايات المتحدة على وشك هزيمة حركة الشباب المجاهدين، على حد تعبيره.

وقال فرماجو عبر الهاتف من مقديشو: “نحن نقدر حقًا الدعم الأمريكي، ونشعر بالامتنان لما قامت به الولايات المتحدة، ونود أن تبقى القوات حتى يتم إنجاز العمل بنسبة 100%”.

ونقلت بلومبرغ قول أحد المسئولين في إن رغبة الرئيس الأمريكي في الخروج من الصومال أثارت قلقًا داخليًا من المسؤولين الذين حذروا من أن يتسب خروج القوات الأمريكية في فراغ تملؤه حركة الشباب المجاهدين. في وقت تواصل فيه الحركة نشاطها الجهادي في الصومال وكينيا على الرغم من كونها هدفًا لضربات الطائرات الأمريكية بدون طيار المتكررة، بينما الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب هشة لا تملك إلا نفوذا ضعيفا.

ورفضت كيلي كاهالان، المتحدثة باسم أفريكوم، مناقشة وضع القوات في المستقبل لكنها قالت إن الولايات المتحدة “لا تزال ملتزمة بالعمل مع الصومال والشركاء الدوليين لتعزيز الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل” في البلاد.

وقالت إن الشراكة الأمريكية في الصومال تمنع حركة الشباب المجاهدين من تحقيق طموحاتهم طويلة المدى، والتي تشمل التوسع على نطاق أكبر ومهاجمة الولايات المتحدة.

كمل رفض مسؤولون في مجلس الأمن القومي التعليق.

وبحسب وبلومبرغ قد يكون مفاجأ للعديد من الأمريكيين الذين لا يعلمون بأن القوات الأمريكية متواجدة في الصومال، بعد انسحابها الكبير في عام 1994. وهو الانسحاب الذي أعقب مقتل أكثر من عشرين أمريكيًا، بعضهم في مقديشو سيئة السمعة للأمريكيين في المعركة الشهيرة “بلاك هوك داون”.

وأرسل ترامب المزيد من القوات إلى الصومال بحلول منتصف عام 2017  كجزء من جهود مكافحة ما يسمى الإرهاب. إضافة إلى التحديات الأمنية المحتملة للصومال إذا غادرت القوات الأمريكية مرة أخرى، ومن المقرر أن تنسحب بعثة الاتحاد الأفريقي “أميصوم” بحلول نهاية العام المقبل.

ونقلت بلومبرغ قول كولين توماس جنسن، كبير المستشارين في ويست إكزك للاستشارات ومستشار السياسة الأفريقي السابق للولايات المتحدة الأمريكية: “إذا سحبت الولايات المتحدة بشكل كبير وجودها العسكري في الصومال، فإن قبضة الحكومة الضعيفة بالفعل على الأمن في البلاد ستضعف بشكل كبير”.

كما أن الانسحاب الأمريكي بحسب الوكالة من شأنه أن يقلب الالتزامات الأمريكية الأخيرة تجاه الصومال.

وقالت أفريكوم في بيان إن القيادة الإفريقية وقادة العمليات الخاصة زاروا الصومال الشهر الماضي في رحلة تهدف إلى تسليط الضوء على “الدور الفريد للولايات المتحدة كشريك مفضل في توفير التدريب الأمني ​​للدول الشريكة في شرق وغرب إفريقيا”.

وعلى الرغم من اعتماد الحكومة على القوات الأمريكية، فإن سحبها سيسمح لترامب بالقول أنه يفي بوعد حملته الانتخابية لعام 2016 في إنهاء الحروب الخارجية وإعادة الجنود إلى الوطن، إضافة إلى التحركات السابقة التي قام بها في أفغانستان وسوريا وألمانيا.

وأثار الرئيس حالة من الارتباك عندما نشر على حسابه في تويتر الأسبوع الماضي بأن على الولايات المتحدة إعادة جميع القوات الأمريكية إلى الوطن من أفغانستان بحلول عيد الميلاد “الكريسماس”.

ويتناقض هدف ترامب في الكريسماس مع تصريح أوبراين بأن الولايات المتحدة تعتزم خفض مستوى قواتها في أفغانستان إلى 2500 بحلول أوائل عام 2021.

وقال ترامب في مقابلة مع فوكس بيزنس: “نحن في كل هذه المواقع المختلفة، نقاتل في دول لم يسمع بها أحد من قبل”. “وهذا يؤلمنا – لأنك تستنزف جيشك. وعلينا أن نكون مستعدين دائمًا للصين وروسيا وهذه الأماكن الأخرى. يجب أن نكون مستعدين لها “.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.