الواقع يتجلى مع استعداد القوات الكينية للخروج من الصومال

0

نشرت صحيفة ذي ستار الكينية تقريرا عن استعداد القوات الكينية للخروج السلس من الصومال حيث سيتعين على ميليشيات الحكومة الصومالية تولي مسؤولية الأمن في البلاد.

وبدأت بالتبلور حقيقة خروج القوات الكينية من الصومال بحلول عام 2021. بحسبما أعلنت الصحيفة الكينية سابقا أن القوات تحت قيادة بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال “أميصوم” قد بدأت في الاستعداد فعليا للخروج.

وبهذا سينهي خروج القوات الكينية عقدا من الاحتلال في الصومال.

وبحسب الصحيفة فمنذ أن تولت أميصوم مسؤولية العمليات العسكرية، كان تفويضها موجهاً في المقام الأول نحو تمكين الميليشيات الصومالية من السيطرة على الصومال.

ووفقًا لمصادر اعتمدت عليها الصحيفة فإن قوات أميصوم تقوم حاليا بتقييمات للجاهزية التشغيليةسنويًا في جميع أنحاء الصومال.

والغرض من هذه التقييمات هو تحديد مستويات التوظيف ومعايير التدريب والقدرة للميليشيات في كل منطقة.

وأوضحت المصادر أن الميليشيات الصومالية بحسب التقييمات يبدو أنها قد حققت درجة معقولة من القدرة لكنها لا تزال تتطلب المزيد من الدعم والوقت لتحقيق الاستعداد الأمثل.

يأتي ذلك بعد زيارة قائد قوات الدفاع الكينية الجديد الجنرال روبرت كيبوتشي للصومال بحسب الصحفية.

وقال كيبوتشي إن الميليشيات ستستمر في زيادة قوتها من خلال ضمان أنها مجهزة بما يكفي للتعامل مع الأعداء الذين يواجهونهم.

وقال مخاطبا الجنود:”أنتم رأس السهم وعلينا أن نشحذ رأس السهم. سنقوم بذلك من خلال تزويدكم بالأدوات المناسبة لأداء واجباتكم”.

ووفقا لمصادر الصحيفة فإنه قد تم بذل الكثير من أجل تحقيق تفويض أميصوم لخطة الانتقال الصومالية، لكن لا يزال هناك المزيد مما يتعين القيام به.

وأضافت:”في نهاية المطاف، رغبة جميع الأطراف في أن يؤتي تسليم المسؤوليات الأمنية إلى الحكومة الصومالية ثماره”.

ولا تزال قوات أميصوم تحافظ على وجودها في المناطق الرئيسية كجزء من الخطة الانتقالية، ولن يكون الخروج لمرة واحدة بل سيكون على مراحل.

من جانبه عقد مؤخرًا الممثل الخاص للاتحاد الأفريقي في الصومال ورئيس أميصوم، السفير فرانسيسكو ماديرا، اجتماعاً مع مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إلى جانب قائد القوة الليفتنانت جنرال ديوميدي نديجيا، حيث أطلعوا المسؤولين على الاستعدادات للخروج من الصومال.

ووجه نديجيا قادة القطاعات للبدء بالتدريج في تسليم مسؤولية المنشآت الرئيسية إلى يد الصوماليين.

وأُبلغ المجلس أنه على الرغم من وجود تعاون جيد بين رئيس الصومال ورؤساء الولايات الفيدرالية الخمس بحسب الصحيفة، إلا أنه لا تزال هناك حاجة كبيرة لتعزيز العمليات المشتركة مع الأمن الصومالي على طول طريق الإمداد الرئيسي وتأمين المراكز السكانية بما يتماشى مع العملية الانتقالية.

وخطة الانتقال في الصومال هي دليل شامل تم تطويره من قبل الحكومة الفيدرالية الصومالية وشركائها لنقل المسؤوليات الأمنية إلى قوات الأمن الخاصة قبل خروج أميصوم المتوقع من البلاد بحسب الصحيفة.

وقال الجنرال نديجيا إن تعزيز الأمن على طرق الإمداد الرئيسية سيمكن قوات الأمن الصغيرة من تولي المسؤوليات الأمنية للمنشآت الرئيسية في المنطقة قبل الخروج المرتقب.

وأضاف: “كما فعلنا في مقديشو، ينبغي على قادة القطاعات العمل مع قوات الأمن الصومالية بهدف تسليم مسؤولية المنشآت تدريجياً إلى قوات الأمن الخاصة”.

وطورت أميصوم عام 2018 آليات لتنفيذ تفويض القوات من 2018 إلى 2021.

وتحتوي هذه الآليات على تفصيل واضح حول كيفية عمل قوات أميصوم من أجل التسليم التدريجي للميليشيات الصومالية.

وعلى الرغم من أن الإرشادات التي اطلعت عليها الصحيفة الكينية لا تحمل إشارة إلى تاريخ فعلي لخروج القوات في عام 2021  قالت المصادر إن القوات الكينية في تدريب صارم، لتوجيه الميليشيات الصومالية من خلال العمليات المشتركة التي ستتولاها.

 

خطة الخروج

واجتمع كبار القادة العسكريين في بعثة أميصوم العام الماضي واتفقوا على العمليات والأنشطة الرئيسية التي سيتم تنفيذها في إطار الخطة الجديدة للبعثة، والتي تمت الموافقة عليها في عام 2018 من قبل لجنة تنسيق العمليات العسكرية.

وتتألف اللجنة من رؤساء أركان الدفاع والممثلين المعينين للبلدان المساهمة بالقوات والشرطة، والحكومة الفيدرالية الصومالية، والأمم المتحدة، وشركاء التنمية، ومجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي.

ويجري تنفيذ خطة الانتقال في الصومال على 3 مراحل بحسب الصحيفة.

وتشمل الأنشطة المنفذة بموجب الخطة انسحاب القوات على مراحل وعلى أساس الظروف وتسليم المواقع ذات الأولوية إلى قوات الأمن الخاصة، على المدى القصير.

وسيبقى أولوية إضعاف حركة الشباب المجاهدين وتأمين طرق الإمداد الرئيسية ودعم قوات الأمن الخاصة أثناء توليهم المسؤولية الكاملة عن مسؤوليات الأمن القومي للبلد في إطار الأهداف المتوسطة والطويلة الأجل.

وقالت المصادر إن الخطة الانتقالية تدرك تمامًا أهمية الانسحاب والتسليم المشروط. ومسألة ما إذا كان سيتم تمديد التفويض أم لا، يعتمد على الوضع الأمني ​​السائد وقدرة قوات الأمن الخاصة والمؤسسات الحيوية.

وأضافت المصادر: “الأهم من ذلك أن الصومال ومجلس السلام والأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي سيتخذون القرارات المناسبة عندما يحين الوقت”.

من جانبه أشار الرئيس أوهورو كينياتا دائمًا إلى أن القوات الكينية ستلتزم ببقائها في الصومال حتى يتم إيجاد حل دائم.

لكن مصادر الصحيفة قالت إن القوات الكينية في الصومال تعمل حاليا تحت إشراف أميصوم بتفويض من الأمم المتحدة التي تعد كينيا دولة عضوا فيها.

وأضافت:”إلى جانب جهود الاستقرار الصومالي والخطة الانتقالية، ستواصل قوات الدفاع الكينية توفير الدفاع لكينيا حسب ما ينص عليه الدستور”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.