زعيم المعارضة في تنزانيا يفر من بلاده إلى بلجيكا بعد نتائج الانتخابات

0

 

غادر السياسي التنزاني المعارض والمرشح الرئاسي السابق، توندو ليسو، البلاد متوجهاً إلى بلجيكا بعد أسبوع من الاحتجاجات الفاشلة على نتائج الانتخابات الرئاسية التي اتهم الحكومة بتزويرها بشكل صارخ.

وتأتي مغادرة ليسو إلى أوروبا بعد أن لجأ لأكثر من أسبوع في مقر إقامة السفير الألماني، بسبب ما يهدد حياته.

ومر أسبوعان اثنان منذ تصويت تنزانيا في الانتخابات الوطنية والمحلية التي فاز بها الرئيس الحالي جون ماجوفولي من حزب الثورة الحاكم بولاية ثانية.

وندد المنافس الرئيسي، ليسو، بنتائج انتخابات أكتوبر الرئاسية ووصفها بأنها مزورة بترويع وفساد الناخبين.

وفر يوم الثلاثاء إلى بلجيكا قائلا أن حياته في خطر.

وقال ليسو: “لكي نواصل الكفاح ، يجب أن نكون آمنين. سأرحل لأكون بأمان”. وأشار إلى أنه لا يوجد أمان بالبقاء في تنزانيا. وأكد على أنه هرب لكن ليفتح ساحة معركة جديدة.

وقال المحلل السياسي أزافيلي لويتاما، إن الحكومة ستستخدم رحيل ليسو لنزع الشرعية عن المعارضة السياسية.

وأشار إلى أن الحكومة ستقنع التنزانيين بأن المعارضة تتكون من الإمبرياليين، والذين كانوا سيخلقون الفوضى ويغادرون البلاد عندما تسوء الأمور.

من جانبه يرى المحلل السياسي عبد الكريم عتيكي أن في ذلك لعبة سياسية.

وتساءل عتيكي: “كيف يمكنك تهديد شخص لديه مليون صوت حتى لم يصل إلى مليونين صوت”. وهو يرفض ذلك باعتباره تكتيكًا سياسيًا.

وقالت أحمدية يحيى، 26 سنة، من دار السلام، إن الوضع يجعل الكثير من الناس في مأزق.

وأضافت: “إنهم يدفعون المواطنين لطرح أسئلة كثيرة، ربما كانوا يتوقعون حدوث مظاهرات ثم يغادرون البلاد في وضع غير آمن”. “مع مرور الوقت ربما سيتعرفون على ما وراء الكواليس.”

وقالت ماريا توماس إن رحيل ليسو مفيد لسلامته، مضيفة أنه نجا من الموت في محاولة اغتيال فاشلة من قبل.

وأضافت:”أعتقد أنه تجنب الكثير لأنه، بالنظر إلى عام 2017، فقد نجا من الموت بسبب مشاكل سياسية” ، وأشارت إلى أنه قد ادعى أن حياته كانت في خطر، “فمن الجيد أنه غادر لأنه ربما كان هناك شيء من المتوقع أن يحصل له.

من جانبها نفت الحكومة التنزانية هذه المزاعم.

وقال حسن عباس، المتحدث باسم الحكومة أن هذه المزاعم من قبل المعارضة ليست جديدة. “لقد كانوا يفعلون ذلك بين الحين والآخر. بعد أن فشلوا في عملية ديمقراطية، فإنهم يخلقون الأكاذيب “، وأضاف، أن هذا هو سبب تجاهل التنزانيين لمزاعمهم واستمرارهم في أداء واجباتهم.

ليسو هو ثالث زعيم معارض يغادر البلاد بسبب المخاطر الأمنية المتصورة بعد الانتخابات.

وسبق وأن فر النائب المعارض السابق جودبليس ليما إلى كينيا المجاورة في الأسبوع الماضي، بينما حاول لازارو نيالاندو، وهو سياسي معارض سابق آخر، مغادرة البلاد إلى كينيا أيضا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.