الحكومة الإثيوبية تعلن عن انتصاراتها وتتهم رئيس منظمة الصحة العالمية بدعم التيغراي

0

أعلنت الحكومة الإثيوبية أن قواتها حققت سلسلة انتصارات وستصل قريباً إلى ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي شمال إثيوبيا الذي يشهد الحرب بعد هجوم الجيش الإثيوبي على الإقليم بأوامر رئيس الوزراء آبي أحمد.

من جانبها أعلنت حكومة أمهرة الإقليمية أن قوات جبهة تحرير شعب تيغراي أطلقت صواريخ على مدينة بحر دار، بينما كانت القوات الفيدرالية تتجه نحو العاصمة ماكيلي.

لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار في الإقليم.

وكانت أمهرة، التي لها نزاع حدودي طويل مع تيغراي، قد أرسلت قوات إقليمية لدعم القوات الفيدرالية.

وقال مكتب الاتصالات التابع لحكومة إقليم أمهرة على صفحته على فيسبوك يوم الجمعة، في إشارة إلى جبهة تحرير شعب تيغراي: “شنت الجبهة غير الشرعية هجومًا صاروخيًا في حوالي الساعة 01:40 صباحًا [22:40 بتوقيت جرينتش يوم الخميس] في بحر دار”.

بينما اتهمت قوات تيغراي الحكومة بقصف جامعة في ميكيلي عاصمة تيغراي يوم الخميس. ولم يصدر رد فوري من الحكومة رغم أن المسؤولين قالوا إنهم يهاجمون أهدافا عسكرية فقط.

ومن المستحيل التحقق من تأكيدات جميع الأطراف لأن خطوط الهاتف واتصالات الإنترنت إلى تيغراي معطلة منذ بداية الصراع.

كما أعلنت الحكومة الإثيوبية، يوم السبت، أن قواتها أحكمت السيطرة على مدينة آديغرات ضمن إطار حملتها العسكرية على إقليم تيغراي.

وذكر مكتب لجنة حالة الطوارئ الحكومية في بيان نشره على حسابه في “تويتر” أن مدينة آديغرات “حررت بالكامل من ميليشيات جبهة تحرير شعب تيغراي”، مضيفا أن القوات الحكومية تواصل التقدم نحو مركز الإقليم مدينة ميكيلي الواقعة على بعد نحو 115 كلم.

ويأتي ذلك بعد إعلان الحكومة الإثيوبية عن انتزاع قواتها مدينتي أكسوم وأدوا في الإقليم الواقع عند الحدود مع إريتريا والسودان.

ويوم الجمعة نفى الكاتب والناشط الإثيوبي، مصطفى حبشي، أن يكون الجيش الفيدرالي والقوات المتحالفة معه قد تمكنت من تحقيق اختراق كبير في عمق أراضي إقليم تيغراي.

وقال حبشي: “لا أكذب البيانات الحكومية بشأن بعض الاختراقات، لكن تكتيك قوات تيغراي يكمن في استدراج خصومها قبل توجيه ضربات قاسية لها”.

وأضاف: “لم تتمكن أديس أبابا من نشر أي مشاهد مباشرة لما عليه الوضع حاليا في المناطق التي قالت إنها سيطرت عليها، كما أنها تمنع وسائل الإعلام من الوقوف على التطورات، فضلا عن خدمات الاتصال والإنترنت”.

وعلى صعيد متصل بالصراع في تيغراي اتهم الجيش الإثيوبي، رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم بدعم قوات التيغراي.

ووصف قائد الجيش الإثيوبي برهانو جولا، تيدروس، الذي شغل منصب وزير في حكومة ائتلافية إثيوبية بقيادة جبهة تحرير شعب تيغراي، لأكثر من عقد قبل أن يتولى رئاسة هيئة الصحة العالمية، بأنه “مجرم”. ولم يقدم برهانو أي دليل.

وقال أن: “هذا الرجل عضو في تلك المجموعة (تيغراي)”، “ويجب تجريده من منصبه”.

يذكر أن تيدورس دبلوماسي إثيوبي شغل منصب وزير الخارجية في حكومة إثيوبيا في الفترة الواقعة بين عامي 2012 و2016.

من جانبه نفى تيدروس في رسالة على تويتر هذا الاتهام ودعا جميع الأطراف في إثيوبيا إلى العمل من أجل السلام وسلامة المدنيين والوصول إلى المساعدات الصحية والإنسانية للمحتاجين.

وقال أنه كانت هناك تقارير “تشير إلى أنني منحاز إلى جانب في هذا الوضع. هذا ليس صحيحًا وأريد أن أقول إنني في جانب واحد وهذا هو جانب السلام “.

وأودى الصراع في شمال إثيوبيا بحياة الآلاف خلال الأسبوعين الماضيين بين مدنيين وعسكريين، وفر أكثر من 33 ألف لاجئ إلى السودان، وأثار تساؤلات حول ما إذا كان آبي – أصغر زعيم في إفريقيا والحائز على جائزة نوبل للسلام العام الماضي – يمكنه أن يجمع دولته المنقسمة عرقيا قبل الانتخابات الوطنية المقبلة.

من جانبها وثقت منظمة العفو الدولية عمليات قتل جماعي للمدنيين على يد من وصفتهم بقوات تيغراي يومي 9 و 10 نوفمبر / تشرين الثاني، بينما قال اللاجئون الفارون من الصراع إلى السودان إنهم استُهدفوا لأنهم من تيغراي.

وتعد إثيوبيا ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان ويبلغ تعداد سكانها 115 مليون نسمة، وهي اتحاد فيدرالي من 10 ولايات تديرها مجموعات عرقية منفصلة، وقد استخدم العديد منها الحريات الجديدة التي جاءت في عهد آبي للتنافس مع الحكومة الفيدرالية وبعضها البعض للحصول على المزيد من السلطة والمال أو الأرض.

وجبال تيغراي الجبلية – التي تضم حوالي 6%  من السكان – أصغر حجمًا ولكن لها تاريخ طويل في السيطرة على الأجهزة الأمنية. وقادت المنطقة صراعًا أطاح بحكومة منغستو الشيوعية في عام 1991.

يجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإثيوبية علقت رخصة وكالة رويترز في البلاد، وأصدرت إنذارات لكل من وكالة بي بي سي ووكالة دي دبليو الإخباريتين، وقالت الحكومة أن قرارها جاء بسبب التقارير “الكاذبة والمتحيزة” عن الصراع في تيغراي.

ونقلت تقارير صحفية معاناة اللاجئين الفارين من نيران الحرب حيث لا تبالي الحكومة الإثيوبية بتداعياتها على المدنيين.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.